الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017

لبنان على بعد شعرة من الحرب الأهلية

عبير فواز سياج


بعد سنوات من المعاناة والتهجير والدمار ومقتل وفقدان الآلاف والعديد من المجازر انتهت الحرب الأهلية اللبنانية او كما سميت "حرب الآخرين على أرض لبنان" إلا أن اللبنانيين ومع كل أسف لم يأخذوا أي عبرة أو درس من هذه الحرب ليفرض البعض على اللبنانيين العيش على بعد شعرة من الحرب نفسها فاليوم بتنا نرى أن لبنان يقسم الى مناطق حسب الطوائف والانتسابات السياسية ونرى أن الاعلام الحزبية تطغو على الاعلام اللبنانية في أغلب المناطق، فالوضع لم يعد بحاجة لبوسطة لإشعال شرارة الحرب الكبرى في حين بتنا نرى قنابل حرب تتفجر في شتى المناطق دون أي سابق إنذار ونفوس تحمل خلفها الطائفية والحقد وكأنه يولد معها يجري بعروقها كما تجري الدماء، ومع وجود ظاهرة السلاح المتفلت الذي لم تقم الدولة بالسيطرة على وجوده بعيد الحرب الأهلية تزيد نسبة حدوث هذه الحرب وإشعالها في أي لحظة خصوصا مع وجود دويلات وميليشيات طائفية وخلايا إرهابية نائمة ومافيات في مختلف المناطق ومع وجود ظاهرة التسليح العلني والمخفي من قبل جميع الاحزاب اللبنانية وسيطرة قادة الأحزاب على أبرز مقامات الدولة بات من المحتمل أن تنفجر القنبلة الأكبر في حال خسارتهم لكراسيهم والتي في نفوسهم تتخذ حيزا أهم من أوطانهم.
من المؤكد أن جميع اللبنانيين اليوم يعيشون تحت ظل المؤسسة العسكرية ومن المؤكد أيضا أنهم جميعا ينتسبون للحزب هذا او ذاك ومن المعلوم أن كل منزل يأوي السلاح وكل مواطن يحمل في نفسه بذرة من بذور الحقد والطائفية وكل "زعيم" يرى في نفسه الأب الروحي للبنان ناسيا متناسيا أنه إبن هذا البلد وعليه أن يخضع لأرزته ويحافظ عليها كمحافظته على نفسه وحزبه وكرسيه ليبقى البلد الذي بات ينتظر طبيباً يستأصل الحبل السري الذي يغذي مواطنيه طائفية علّه يتخلص من آفة الحرب الأهلية.

لبنان-الرفيد 5-9-2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق