الثلاثاء، 28 نوفمبر 2017

تضارب وتسريبات لتشتيت الشارع!!

عبير سياج

يبدو أن ذاك المبدع تخطى ابداعه الانتاج ولم تكفه عتبة المسرح ليظهر قدراته التمثيلية فاستعان بالمجتمع اللبناني ليُفرغ تلك الطاقة التمثيلية الهائلة لديه ويعيش خدعة التطبيع مع الموساد الإسرائيلي وينغمس في الخطيئة الكبرى ألا وهو خطيئة التعامل مع العدو والتجسس لصالحه، زياد عيتاني مشتبه به ألقي القبض عليه بتهمة التعامل مع العدو الاسرائيلي في عملية نوعية وتداولت وسائل الاعلام قصته الهوليوودية بشكل مفرط خلال الأيام الأخيرة فالممثل والمخرج المبدع أعطى الإعلام مادة دسمة هذه المرة حيّدت الرأي العام عن المحتوى السياسي المضطرب في لبنان.
هي ليست المرة الأولى التي يوقَف بها عميلٌ للعدو الإسرائيلي الا أنها المرة الأولى التي يتم بها تسريب هذا الكم الهائل من المعلومات واللافت بالموضوع أنه بحسب اعتراف عيتاني "كما قيل" أنه حاول التهرب من هذه "المصيبة: إلا أن الضابطة التي جنّدته هددته بتسريب تسجيلات صوتية ومصورة له تحتوي على فضائح جنسية فأخطأ ذاك الذكي ووافق على العمالة التي تعدّ فضيحتها أفضع من أي فضيحة جنسية لذاك الرجل المنفتح على الحياة والذي كان من الممكن أن يتخلّص من أي فضيحة ويكون بطلاً رفض التطبيع مع العدو لاغتيال شخصيتين ليسوا الأهم على الساحة اللبنانية فهناك من هم أهم بكثير من مراد والمشنوق الغير محبّب للشارع اللبناني والمحسوب على تيار المستقبل علناً ويعمل لصالح حزب الله في الخفاء مما يضعنا أمام هاجس الخوف على مصير المشنوق الذي يمكن أن يلقى حتف عماد مغنية لا قدّر الله ويندرج اسمه بين الأسماء التي يتم تصفيتها  من قبل حزب الله ويلقى عاتق الجريمة على إسرائيل كونها الوجه الأبرز للإجرام ويضاف بذلك نقطة جديدة لصالح محور الممانعة الذي لا يلبث بتلفيق التهم لهذا وذاك أمام كلّ استحقاق لبناني وأمام كل مشكلة يواجهها الشارع السياسي.
اللافت أيضا في قضية عيتاني أنه كان يتجهّز لاستقبال الضابطة الاسرائيلية في لبنان وكان من الممكن أن يستفيد الجانب اللبناني من هذه الزيارة ويلقي لبقبض عليها فرأس الثعبان أخطر من جسده، ويلفت أيضا عدم معرفة الموساد الاسرائيلي بالتوزيع الديمغرافي للبنان البلد الذي سبق له أن احتله على مدى سنوات ويخترق أجوائه بشكل يومي ما يسمح له بمعرفة التوزيع الديمغرافي بشكل دقيق، وغيرها من الأمور التي تضع الرأي العام أمام العديد من التساؤلات وما يهم في هذه القضية هو الكم الهائل من التسريبات التي لاقته التحقيقات مع عيتاني أليس على هكذا تحقيق مع شخص يُشكّل خطرا على لبنان أن يكون سريّا لغاية إثبات إدانة عيتاني الذي لا زال حتى الساعة متّهما لحين إثبات القضاء تهمة العمالة عليه.
لا بدّ أن هناك حلقة مفقودة في هذه التحقيقات مما يضع مسؤولية على عاتق الاعلام اللبناني ليتوقف عن عرض حلقات هذا المسلسل الهوليوودي حفاظاّ على سريّة التحقيق الذي لا يعرف شيئا من السرية وعلى أمن لبنان الذي بات مخروقا من جميع النواحي الاستراتيجية ولا بدّ أن على اللبنانيين الالتفات لما يوازي قضية عيتاني أهمية ويفوقها أهمية والالتفاف لحماية الداخل اللبناني من اي اختراقٍ جديد.

السبت، 25 نوفمبر 2017

بين الاستقالة والتريث..

عبير سياج

انه زمن التريّث الذي لا وجود له في الدستور اللبناني جيث يُعتبر مفهوم التريّث عند البعض تراجع عن الاستقالة دُستوريا، إلا أن هؤلاء يحاولون إقناع أنفسهم بهذا المفهوم مستخدمين بذلك انسحاباً تكتيكيا كذاك الذي يُستخدم في الحروب لضمان ما اكتسبه خلال فترة "الصدمة الايجابية" التي لم تلبث أن تتحول الى أكبر صدمة سلبية تلقاها كثيرون وعلى ما يبدو أن هذه الصّدمة ستسبّب ارتدادات على مستوى الشارع الذي أعاد وضع ثقته ببيت الوسط ونرى ذلك من خلال التصريحات الذي يلقيها سياسيون من أوساط مختلفة في اليومين الأخيرين فهل يستقيل الحريري فعلياً ودستورياً خلال الأيام المقبلة أم أن مفهوم التريّث سيتحول لتراجع فعلي عن الاستقالة؟
في الوقت الحالي لا يمكن معرفة مسار الطريق الذي ستسلكه استقالة الحريري الا أن أحداً لا يستطيع انكار وجود يدٍ لحزب الله بمفهوم التريّث الذي عرضه الرئيس عون على الحريري فالمستفيد الأكبر بهذا التريث هو حزب الله نفسه الذي قاد حملة وحلفائه ضد المملكة العربية السعودية متّهماً اياها بتوقيف الحريري تارة وضعه تحت الاقامة الجبرية تارة أخرى مستخدما بذلك محللين ونفسيين وسياسيين   لتضليل الرأي العام وخلال اعلان التريث من القصر الجمهوري يحاول حزب الله وحلفائه اللذين يجولون العالم تثبيت هذه النظرية التي تساهم في خلق شرخ بين الشعبين السعودي واللبناني ومغتنما الفرصة لتشتيت الشارع عن التدخل الفعلي لايران بلبنان، محاولة المحافظة على الحريري رئيسا للحكومة الحالية فالحريري حاول على مدار سنوات ارضاء حزب الله في خطوة لتجنيب لبنان أي تزعزع أمني وما لبث أن تحوّل التنازل لتنازلات عن حقوق شارع بأكمله واستطاع حزب الله خلال السنوات الاخيرة السيطرة على لبنان بشكل فعلي عبر ممارسة سياسة التخويف التي خرج منها الحريري خلال بيان استقالته الذي أطلقه من المملكة العربية السعودية وتحول بذلك الى محارب شرس امام شارع حزب الله بأكمله مُكتسبا تعاطفا ودعما شعبويا هائلاً فالحريري حينها أثبت عودته الى الثوابت التي ابتعد عنها خلال فترة التنازلات التي مضى بها وهو ما ارعب حزب الله من عدم وجود بديل يمارس سياسة التنازلات كالحريري الذي سيقوم بتقديم استقالته فعليا خلال أيام ما لم يتنازل حزب الله.

هل يتنازل حزب الله فعليا..

فعليا لا يمكن التحدث عن أي تنازل ممكن أن يقوم به حزب الله حتى وان كان البعض يعتبر أن خروجه من سوريا يشكّل تنازلا حيث أن الأزمة السورية باتت قريبة من الحلحلة وسيشكّل مؤتمر سوتشي حلا لهذه الازمة وبذلك لن يعود للحزب أي دور في سوريا وسينسحب منها تلقائيا والتنازل الأكبر يكمن في وضع سلاح حزب الله تحت أعين الدولة اللبنانية بمختلف أفرقائها تجنبا لسحب سلاح الحزب وزعزعة أمن لبنان حيث سيشكّل أي مساس بسلاح حزب الله فرصة له لخلق فتنة جديدة في البلاد والأهم من ذلك استقلال الحزب عن ايران وما هذا سوى بالأمر المستحيل فإيران خلقت حزب الله كجيشا لها في الشرق الاوسط عبر لبنان وأي مساس بسلاحه يعتبر مساس بالدولة الايرانية وهذا ما ظهر في كلام الرئيس الايراني البارحة وبالتالي لا يمكن فرض سياسة النأي بالنفس على حزب الله الذي يأخذ أوامره من ايران فهل سيبقى سعد الحريري على تريثه أم أنه سيُجنب نفسه الانتقادات والتنازلات القادمة؟
لا بد أن الأيام القادمة وحدها كفيلة بالاجابة عن هذا السؤال

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

إيران رأس الأفعى في لبنان..

عبير فواز سياج

ملعونة هي تلك الدولة وملعونٌ كلّ من يعمل على زرعِ الفِتَن وحُلّل علينا مقاومتها والوقوف في وجهها ومحاربتِها حتى الرَمَق الأخير وحتّى إن كان للدولة تلك أعوانٌ وجنودا لبسوا ثوب المُقاومة دفاعاً عن فلسطين ليتبيّن لاحقاً المشروعُ الكبير،مقاومةٌ لإقامة دولة إسرائيل تجنّباً لخسارةِ حدودِ الفقيه،تمويلٌ بالعتادِ والعتيد،دقّت ساعة الصّفر وبدأ التنفيذ..
بالإسم هو حزبٌ لبناني وبالتنفيذ إيراني فذاك الحزبُ بات جسماً للأفعى تلك يمجّدُه ويُصلّي لها ويعمل على إرضائها حتى وإن استلزم الأمر إلغاء وقتل وتدمير كل من يقفُ بوجه مشروعها الكبير الذي يتخطى حدود الدولة الإيرانية ويصل إلى لبنان هذا البلد الصغير الذي قُسّم الى دويلات تحت إدارة حزب الله علناً وإيران خفياً، فمشروع حزب الله منذ بدايته إقامة الدولة الاسلامية أو ما يُعرف بدولة الفقيه اليوم وبأيدي الجميع مقاطع مصوّرة لأمين عام حزب الله في بداية مسيرة الحزب يتحدّثُ بها عن مشروعه الأساسي الذي يشكّل رؤية إيران التي استطاعت على مرّ سنوات من تغطية ممارساتها في لبنان عبر حزب الله فكانت أفعى بقدرات حرباء متنكّرة بلون المقاومة إلا أن وجهها الحقيقي ظهر في أيار 2008 هذا التاريخ الذي لا يمكن مسحهُ من أذهان اللبنانيين خصوصا بعد إصرار الحزب على اعتباره يوماً مجيدا والاحتفال بذكراه من قبل البيئة الحاضنة له حيث كشف هذا اليوم الوجه الحقيقي لما يُسمى مقاومة ألا وهو مشروع مقاومة معارضي إيران ذاك التاريخ لم يكن سوى إثبات لاستعداد جسم الأفعى القاتلة على تدمير جحرها الحاضن لها بأمرٍ من رأسِها وصولاً الى إقحام بلدٍ وشعبٍ بأكمله في حرب لا علاقة له فيها دفاعاً عن نظامٍ اغتصبَ لبنان في وقتٍ سابق واقتحمه واعتدى على استقلاله ونشر الخراب والدمار والرعب فيه تنفيذاً لرغبة ايران ودفاعاً عن معتقدات مذهبية تخص الدولة الايرانية ليساهم بتدمير وقتل الآلاف من السوريين الابرياء ووضع لبنان تحت إمكانية المعاقبة الدولية.
وبعد..
إيران التي ساهمت بخلق ما يُعرف بداعش لتحييد الأنظار عن ممارسات نظام الأسد وحزب الله بحق أبرياء سوريا دفعت بحزب الله لإخراج جيشها المخفي بعباءة مذهبية والذي خُلق خدمة للمشروع الذي عملت على التخطيط له لسنوات طويلة فبحجة محاربة هذا المخلوق يتم السيطرة على حدود الدولة بباصات مكيفة ودفعت بأمينه العام للقلق على مخلوقها حين حوصر في الصحراء دون إعطاء أي اهتمام لدموع أمهات أذرفوا بحورا من الدموع بكل دم بارد وبلعب اليوم دورهم بعد إخراجهم فبالامس قُتل عسكري لبناني داخل حدود البيئة الحاضنة لحزب الله وشاهدنا كيف أطلق النار على فريق من الجيش بدم بارد خلال مداهمة لأشخاص جميعنا نعرف إنتماؤهم، واليوم تعمل هذه البيئة ومن يقف خلفها على تشتيت الشارع وشرذمته وتستخدم إستقالة الحريري لشن حرب على المملكة العربية السعودية خدمة لإيران التي أعلنت سيطرتها على قرارات الدولة اللبنانية وهو ما دفع الحريري للاستقالة التي يحاولون منعها.
السعودية يا سادة ليست من يعبث باستقرار لبنان وليست من يتعدى على استقلاله فهي لم تقم بتسليح حزب وتأمره بتصويب بندقيته نحو شركائه في الوطن ولم تأمر أحد بالجهاد في سوريا واليمن ولم تُصدر الأوامر في أذن الحريري وتدفعه للتنفيذ، بل إنها ساهمت في إنقاذ لبنان وإعماره وإيجاد فرص عمل لشبابه ولا يمكن لأي كان نكران ذلك تحت سقف المذهبية القاتلة التي يعمل البعض على نشرها، فليخرج هؤلاء من مذهبيتهم ولينظروا لدور السعودية في لبنان علّهم يجدون الحقيقة ويعلمون من ظلَمَهم ودمّر البلدان..

الثلاثاء، 7 نوفمبر 2017

لبنان ساحة لتصفية الحسابات..

لبنان ساحة لتصفية الحسابات..

الحرب الأكبر في الشرق الأوسط..

عبير فواز سياج
على الرغم من حديث نصرالله الأخير عن حرصه على أمن لبنان وعدم وجود أي نية للحرب إلا أن كلمته الأخيرة قد تحدثت أيضاً عن أن الحرب الأخيرة ستكون حرباً حاسمة إن وقعت وجميع المؤشرات تدلّ عن أن الحرب ستقع حتما هذه المرة وستكون حاسمة بالفعل كما تشير عن أن قوى عظمى ستشارك فيها لتغيير الخريطة السياسية للبنان والمنطقة تنفيذا لرغبة إيران والولايات المتحدة الأميركية البلدين اللذين لم يستطيعا حسم معركتهما في سوريا التي بدأت تلملم شظايا حربها الدامية التي ستُحسم خلال الأشهر القليلة القادمة.

ظهور بوادر الحرب:

بوادر الحرب اللبنانية بدأت تظهر منذ اللحظة الأولى لاغتيال الرئيس الحريري التي أدت لطرد الجيش السوري من لبنان وإعادة بروز الوجوه التي شاركت في الحرب الأهلية والتي عملت على تحسين صورتها عبر العمل على رسم صورة جديدة للبنان وإعادة لمّ شملها من جديد تلك المحاولة لجرّ لبنان لفتنة باءت بالفشل ما أدى لشنّ حرب اسرائيلية على لبنان نجح حزب الله خلالها لجمع الشارع اللبناني بجميع طوائفه حوله إلا أنّ جنون العظمة سيطر على حزب الله وحلفائه فشنّ هجوم السابع من أيار الأمر الذي شرذم الشارع اللبناني من جديد وأعاد تقسيمه، وبعد بدء الحرب في سوريا انقسم الشارع اللبناني أكثر فأكثر بين مدافع عن بشار ومعارض له ودفع لبنان أرواح الآلاف من شبابه ثمناً لحرب لا علاقة له فيها وكون الحرب السورية قد شارفت على الانتهاء وستُحسم خلال الأشهر القادمة لصالح الأسد وحلفائه في ظل سيطرة تامّة لحزب الله وإيران على لبنان التي أرسلت إيران جنوداً خاصة للإقامة فيه خلال الأشهر القليلة الماضية وتعمل على تدريب عناصر سرايا المقاومة التي بدأت باستضافتهم على أراضيها خلال الأشهر الأخيرة تحضيرا للمرحلة القادمة فبعد  سيطرة ايران على العراق وسوريا لم يبقى أمامها سوى لبنان لإحكام سيطرتها التامة على المنطقة وهذا الامر لن يحصل بسهولة بل سيتطلب حربا دامية لمسح فئة من المجتمع اللبناني وإبراز قوة الفئة الأخرى.

ما علاقة السعودية بالحرب القادمة ان وقعت؟

على اعتبار أن السعودية تعدّ المرجع الأول والأخير للسنّة في العالم يلجأ أهل السنّة في لبنان الى هذا البلد لحماية أنفسهم وبعد بروز السيطرة الايرانية على لبنان عبر تصريح علني للرئيس الايراني دقّت السعودية ناقوس الخطر لتُظهر أنها بالفعل لن تسمح لإيران بالسيطرة على لبنان حتى وإن استلزم الأمر إعلان الحرب عليها، فالسعودية التي حرصت على أمن لبنان وساهمت على مدار سنوات لانعاش اقتصاد هذا البلد وإعادة إعماره تعمل على حماية أبرز المسؤولين السنّة فيه ما يؤكّد أن المملكة ستحمي هذه الفئة خلال مواجهتها للمشروع الايراني التي تواجهه بنفسها إعلاميا من خلال الحرب الاعلامية على حزب الله وأبرز هذه المواجهات تظهر من خلال تغريدات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي السعودي ثامر السبهان وبالمقابل استطاع اعلام حزب الله وحلفائه بشن حرب اعلامية على المملكة بعد استقالة الرئيس سعد الحريري واتهامها بإجبار الحريري على الاستقالة وإجباره بالاقامة الجبرية في السعودية وهو أمرٌ عارٍ عن الصحة ونفاه الحريري بشكل غير مباشر بعد تغريداته وزيارته أبو ظبي اليوم وتأكيد أوساط الحريري بعودته الى لبنان خلال الأيام المقبلة.

المشاركون في الحرب:

انتشار مسلحي حزب الله في عدد من المناطق بعد استقالة الحريري يوعد بلا شك بحرب قادمة حيث أفادني شاهد عيان بانتشار مسلح في منطقة زقاق البلاط البارحة إضافة الى نشر أوساط حزب الله لتسجيل مصور خلال أحداث السابع من أيار خلال الاعتداء على تمثال الشهيد الحريري كأسلوب لشدّ العصب الطائفي وإبراز قوة محددة مما يؤكّد مشاركة حزب الله وحلفائه خلال الحرب على من يعتبرونهم أعداء و"صهاينة" حسب تعبير عامر محسن بدعم وتمويل مباشر من إيران والأسد الذي سيرد الجميل لنصرالله مما سيدفع السعودية للمشاركة دفاعا عن أهلها من السنة، أما عن إسرائيل فسوف تجد فرصة للتدخل عسكريا واحتلال مناطق معينة فهي تجهز نفسها منذ أشهر وتكثّف تدريباتها على الحدود الشمالية مع لبنان.
جميع الأوراق تدلّ على أن لبنان أمام اختبار دامٍ سيدفع ثمنه أرواحٌ واستقرار عمل على إعادته وبنائه خلال أعوام طويلة ويبدو أن لبنان سيكون ساحة لتصفية الحسابات التي سجّلت على مدى سنوات.

الأحد، 5 نوفمبر 2017

استقالة الحريري تُخرج نصرالله من سردابه..

عبير فواز سياج

كالصاعقة سقط نبأ استقالة الحكومة على #حزب_الله الذي اعتقد أن سيطرته على الدولة ستدوم طويلا وأن أحداً لن يرفض التدخل الايراني في لبنان الذي فُرض لفترة، وتوجب على الناطق باسم ايران إعطاء أسياده ومحركيه كدمية يوما كي يُملوا عليه كيفية سرد بيانه حيث يستطيعون اختراع تحليلات وفبركة أكاذيب قبل اطلالته لشرذمة الشارع اللبناني وجذب انتباهه لأمور تخدم الحزب الايراني وأسياده ليخرج بعدها الخُلدُ من مخبئه ويطلق التنظيرات على اللبنانيين.
بوجهٍ أسودٍ لم يعتده مناصروه في الفترة الأخيرة أطل الأمين العام لحزب الله وبأحرفٍ متلعثمة راح السيّد يحلّل سبب استقالة الحكومة مدّعيا ان الاستقالة جاءت تحت ضغط سعودي ومتسائلا عن السبب الكامن وراء استقالة الحريري عبر قناة سعودية ومن السعودية فالملاك الحارس داخل السيّد انتفض فجأة وراح يقلق على مصير الحريري الذي تحدثت اوساط الممانعة عن توقيفه في السعودية قبل اطلالة نصرالله بساعات داعية الحريري للكشف عن مكانه متجاهلة تلك الاوساط وأمينها السبب الكامن  وراء استقالة الحريري من المملكة مدعية أن المعلومات المتحدّثة عن استهدافٍ للحريري أكاذيب فبركتها السعودية كون فرع المعلومات نفى المعلومة غير آبهة الى أن المعلومات المتحدثة عن محاولة الاغتيال جاءت من جهاز أمن الحريري.
وفي ظل توجيه أصابع الاتهام لحزب الله عن امكانية ضرب الاستقرار الأمني في لبنان دعى نصرالله للتهدئة ولعدم التصعيد والابتعاد عن الشارع موجّها في نهاية حديثه التحية للسرايا بمناسبة ذكرى تأسيسها،غيرُ معلّقا على التسجيلات المصوّرة التي نُشرت من أبرز عناصر ميليشياته تحضيرا لسابع من أيار جديد بقمصان سوداء مُهندَمة.
وأبرز ما يُلفت بخطاب نصرالله حرصه على السيادة اللبنانية وكرامة لبنان الذي رأى نصرالله أنها منتهكة من قبل المملكة العربية السعودية في لبنان فماذا عن ايران يا سيّد؟
استقالة الحريري والأسباب الكامنة وراءها واضحة كعين الشمس الا أن وضوحها أعمى نظر البعض وما من ملامة تقع عليهم أبدا وواجبٌ علينا أن نعطيهم فرصة ليستفيقوا من الصدمة القاضية على التحكم الايراني بلبنان.

الأربعاء، 1 نوفمبر 2017

حزب الله اسرائيلي!!

عبير فواز سياج

يبدو أنّ مرض النسيان أو ما يُعرف بال"ألزهايمر" بات يسيطر على أبرز قيادات حزب الله، حيث صرّح نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله أن البندقية التي تنحرف عن فلسطين هي بندقية اسرائيلية مهما كان عنوانها وشعارها. هو تصريحٌ أدلى به قاسم من غير الأخذ بالحِسبان ماضي،حاضر،ومستقبل من ينتمي اليه، ماضي حزبٍ أدرجَ اسمُه تحتَ لائحة "المقاومة الاسلامية" مقلّداً نفسَهُ حامياً للأوطان وحاملاً للقضية الفلسطينية ومدافعٌ شرسٌ عن الأرض والعرض وبات حزبا مدافعا عن المشروع الايراني ناسيا كل المبادئ التي تتحلى بها المقاومة.
قاسم الذي أدلى بالتصريحِ أعلاه نسي أنه في أعوامٍ سابقة وُجّهت بندُقية حزبه الى غير الاسرائيليين،وفي الأعوام الاخيرة لم توجّه بُندُقيتّهم سوى لغير الاسرائيليين وبالتالي انحرفت عن فلسطين فهي إذاً بندُقية اسرائيلية،هذا ليس اتهاما لا عاذ الله الا انه اعتراف بلسان نائب الأمين العام لحزب الله والذي من الممكن أن يتسلّم راية القيادة بعد انتهاء مصالح ايران واسرائيل (عبر روسيا) مع القيادة الحالية هذا ان بقي وجودٌ للحزب ولم تنحصر المعادلة في حزب شيعي واحد. إدانةٌ للحزب هي نعم إدانة بلسان نائب أمينه العام فمن يُطلق هكذا تصريحات عليه أن يعلم بأن الحزب الذي يدافع عن القضية الفلسطينية ويتكلّم باسم فلسطين قد شارك بتشريد الفلسطينيين من مخيمات سوريا في السنوات الأخيرة،وأنّ الّذين سقطوا في أيار 2008 شهداء لبنانيين وليسوا قتلى اسرائيليين  وكذلك الأمر بالنسبة لمن قتلهم حزب الله ببندقيته الاسرائيلية خلال مشاركته بالحرب الأهلية وأن الطريق الى فلسطين لا يمرّ بطرابلس ولا ببيروت ولن تتحرر فلسطين بالاعتداء على المعارضين لسياسة الحزب الذي ظهر بشكل مفاجئ وبرز نجمه بشكل مفاجئ وسينتهي بشكل مفاجئ فهكذا يكون مصير "العبيد"، أطفال درعا وحلب والرقة وغيرها من المدن السورية ليسوا اسرائيليين ولا ارهابيين كأولئك اللذين أخرجهم حزب الله بحافلات مكيّفة وكاد يموت خيفة عليهم أثناء حصارهم في الصحراء ونساءُ وشيوخ سوريا دمائُهم في رقبة الحزب المدافع عن "القضية الفلسطينية" ولن أتكلّم عن دماء من أشخاصٍ عشقوا لبنان وقتلهم الحزب فاللائحة ستطول.
شكرا لاعترافك نائب الأمين ولجرأتك التي لم نعتد عليها،شكرا لاسهامِك في ايقاف تساؤلاتنا عن السبب الكامن وراء ارهاب حزب الله وألف شكرا لنزعك القناع المزيف عن وجهك ووجه حزبك وعرض الوجه الحقيقي لكم يا "مرعبي" القيادة الاسرائيلية.