الثلاثاء، 7 أغسطس 2018

صهر واهم وعم هارب!



عبير سياج


كبطلٍ مُنذ أيام خرَج ليحتفل بذكرى لا يعلمُ عن قُدسيّتها شيئا لدرجة استقبالها بكمّ من الدّعاوى على عدد من الناشطين الأحرار على وسائل التواصل الاجتماعي، أُسلوبٌ يجعلنا نحسبُ ولثوانٍ معدودة بأنّ صاحب السعادة كان يومها في عداد القامعين، إلا أن كلّ شيء يُبيّن اليوم أنّه كان في عداد المُخبرينَ ليسَ إلّا، تلميذٌ مُجتهد ووارث لنفس الأسلوب القمعي.

بالحديث عن السابع من آب لا يمكن سوى رؤية الأبطال الحقيقيين من كلا العونيين والقوات اللبنانية الّذين دافعوا يومها بكلّ شجاعة عن حُريّة كَسَرت قيود الوصاية وها هي اليوم تحاول التخلّص من شباك الخَوَنة، خّوّنةُ قضية وإتّفاقات ومعاهدات ورفاق درب نفى الانتماء اليهم أمَام ضابطٍ حقير وها هو اليوم يُملي عليهم القرارات كرئيس لهُم لا بل لمن حلّ مكانهم، فأغلب أولئك ما عادوا اليوم موجودين مع ذلك الشاب المُناضل على حدّ تعبيره، فتغيير المبادئ جعلهم بعيدين كلّ البعد عن طريقه الجديد، فكيف لهم أن يمشوا معه في درب مُحتلّ صرخوا بوجهه يوما "لا لديكتاتوريتك"، ورفضوا وضع أيديهم بأيديه بعد سنوات لم يتغيّر بها إنّما زاد بطشا.

كيف للشعب اليوم أن يُصدّق من تخلّى عن رفاقه، وقبله تخلّى كبير العائلة عن جيشه، هي ليست وراثة فالجينات تختلف إنّما وكما يبدو الاثنين يسيران على مبدأ "الهريبة ثلثين المراجل" لكنّ الرُجولة الحقيقية تكون بالمواجهة، ووحده من لم يتبرّأ من انتساباته يحقّ لهُ الاحتفال، وويلٌ لرجال يبنون بطولاتهم على نجاح آخرين.
السابع من آب اليوم كلّ لحظةٍ نعيشُ تجربته حين تصرُخ حروف الناشطين من خلفِ حواسيبهم لا للقمع، ووحده البطل الواهم اليوم يقمعها لاعبا دور أسياده الّذي لعب دور البطولة في تمثيلية مواجهتهم، ولكلّ سابع من آب سادس وعشرون من نيسان إن كنت "نسيان".



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق