الاثنين، 25 سبتمبر 2017

مستشفيات البقاع مذابح بشرية

عبير فواز سياج

إنه بقاع لبنان المنسي من قبل الدولة اللبنانية فلا دولة هنا لترعى العلم وتساهم في توفير جميع الاختصاصات لطلاب البقاع ولا مستشفيات على القدر المطلوب من الثقة لمُعالجة مرضى البقاع من شباب وأطفال وشيوخ فكل مريضٍ يدخل اليوم الى مستشفيات البقاع يعدّ مشروع ضحية لخطأ طبي أو إهمال ممرضين ومشرفين.
من مستشفى حامد فرحات التي يقول عنها البقاعيون أن من يدخلها مفقود ومن يخرج منها مولود  الى مستشفى البقاع التي باتت ضحية للإهمال والأخطاء الطبيّة حيث يدخلها المريض بحال سيئة ليخرُجَ منها بحالٍ يرثى لها هذا وإن خرج، فلبنان الذي حجز لنفسه مكاناً على خريطة السياحة العلاجية تشوب بعض مستشفياته الأخطاء ويسيطر الفساد على أبرز مستشفياته البقاعية فمستشفى البقاع التي تحتضن مرضى البقاعين الغربي والاوسط إضافة لمرضى البقاع الشمالي وقعت تحت شبح الإهمال فالمراقبة المعدومة داخل المستشفى فتحت مجالا أمام الموظفين والأطباء على حدّ سواء لاهمال المرضى والمساهمة في تدهور حالتهم الصحية.
يتحدّث علاء.م بحرقة عن حالة خاله الصحيّة بحرقة ليصفها بأنها تتوجه من حال سيئة إلى حال أسوأ والسبب كما يقول الخطأ الطبي والإهمال الذي حظي به منذ اللحظة الأولى لدخوله الى مستشفى البقاع فسمير دخل الى المستشفى وكان يعاني من مشاكل في كبده إلا أنه كان يتناول الدواء في أوقاته وكانت حالته جيدة وحين دخل الى المستشفى دخل بغاية الخضوع لعملية فتق السرّة إلا أن الطبيب لم يطلب له أي فحوصات طبية وأجرى له العملية ما أدّى لتعطيل الكبد بشكل نهائي وبات يتوجّب علينا اليوم أن نُخضِع سمير لعملية زرع كبد كامل فجسمه بات لا يتقبل قلذة من كبد، ويُضيف علاء بحرقة "بعد خروج سمير من العملية تم وضعه في غرفة العناية الفائقة حيثُ كان يعاني من أوجاع هائلة فلا يمكن لأحد أن يتحمل هذا الوجع  وهناك بدل أن يؤمّن له الممرضين الدواء والعناية كانوا يقومون بإعطائه منوّم كي لا يسمعوا صوته وحين كنّا نسأل عن حاله كنوا يجيبون بأنه ما من أمل للعيش، كيف يمكن أن يكون هناك أمل ولاحظنا أكثر من مرة أن أجهزة الأوكسجين كانت قد وقعت منه ولم يتنبّه لذلك أحد حتى أنّ "الميل" لم يُبدّل خلال أيام"
ولا ينسى علاء تلك الرائحة الكريهة التي كانت تملأ المكان فكيف يمكن لعناية فائقة أن تحتوي على هذه الروائح والأوساخ، سمير نُقِلَ الى مشفىً خارج البقاع حيث تحسنت حالته بفضل العناية ولكن في مستفيات البقاع كل يوم لدينا سمير يموت بسبب الاهمال وآخر يفقد صحته تدريجيا فأين وزارة الصحّة اليوم من المحاسبة..؟
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق