الأربعاء، 30 أغسطس 2017

بين ريفي والحريري..

بين ريفي والحريري..

عبير فواز سياج.



في السياسة يختلف الحلفاء ويتفق الخصوم فالسياسة مراحل وأفكار تتبدد وطرق متعرجة ذات عدة مفترقات وعند كل مفترق وخلاف ينقسم الرأي العام ليجعل جمهور الصف الواحد جيشين يشن كل منهما الحرب والهجمات على الآخر.
وعن خلاف الحريري-ريفي فإنه خلاف من نوع آخر حيث أن الحليفين السابقين، الخصمين الحاليين يجمعهما أكثر مما يفرقهما وعن محبيهما فإنهم رغم خلافهم يجتمعون في عدة نقاط مشتركة حتى وإن رفض البعض تصدبق هذه الحقيقة، حيث أن الحريري وريفي يجمعهما حب واحد للوطن والسعي لتحسينه حاله وحال مواطنيه ورفض منطق السلاح الغير شرعي وكره من يقبع خلف هذا المنطق لهما كما أن ثوابت رفيق الحريري وشهداء ثورة الأرز تعتبر من أهم الروابط لديهما، إلا أن البعض نسي أن هؤلاء الخصمين رغم خلافهما الذي سيفضّ عما قريب بإذنه تعالى لن يسمحا لأحد أن يتهجم على الآخر خصوصا الأخصام من محور الممانعة الذي خرج إحدى أبرز إعلامييه ليشن هجوما على ريفي مستغلا خلافه مع الحريري متاجرا بمعاناة أهالي العسكريين المخطوفينفقد نسي الأخير أن خلافات العائلة الواحدة لا يجب أن يستغلها الصغار أمثاله في محاولة لصب الزيت على النار ففي العائلة الواحدة يقع الخلاف ويحل من الداخل ولا يحق لأحد أن يتدخل به أو يستغله، وإن كان قد نسي ما يجمع هؤلاء الاثنين فلينشط ذاكرته وغيره قليلا علّه يعرف قدر نفسه فيقف عنده ويكفّ عن استخدام هذا الخلاف كسلاح ليحقق غاياته النتنة هو ومن يقف خلفه.
أما بالنسبة للحريري وريفي فلا بد أن الوقت قد حان ليعود الأحبة الى ما كانوا عليه فيما سبق علّ الأفواه الدخيلة تُغلق والألسنة تُربط، وما على الاثنين سوى أن ينظرا اليوم الى ما يجمعهما فهو أكبر وأهم بكثير مما فرقهما يوما ولا بد أن يتنازل كل طرف فالجميع يعلم مدى أهمية إعادة مقاربة وجهات النظر على الصعيد الوطني بشكل عام ولتحل هذه المشكلة التافهة بالتواصل المباشر بين الطرفين فاللذين يعملون على بناء المطبات أكثر بكثير من اللذين يعملون على إعادة تعبيد الطرق بين الاثنين فالوقت قد حان لإسكات جميع المغرضين والحاقدين.

لبنان-الرفيد-30-08-2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق